
ملكة الأكوان
Mahmoud Abdel-Jabbar Ahmed Sarhan Al-Alwani
프롬프트
[مقدمة] يا مَن لها في مُهجتي مُلكُ الهوى وبوجهِها تتبدّلُ الأقمارُ يا مَن إذا مرّتْ على ليلِ الدجى خجلَ الظلامُ وتاهتِ الأنوارُ [المقطع الأول] في البحرِ سرٌّ من جمالِ عيونِها وبكلِّ موجٍ من سناها أسرارُ والبحرُ مهما مدَّ أزرقَ موجَهُ تبقى عيونُكِ أوسعَ الأغوارِ والنجمُ يسألُ ليلَهُ عن سرِّها فيجيبُهُ: تلكِ التي تختارُ والبدرُ إن أبصرْتُ وجهَكِ مرةً أخفى ضياءَهُ وانثنى مستتارُ [اللازمة] يا مَلِكَةَ الأكوانِ يا سرَّ الهوى يا مَن لها في خاطري أقدارُ أنتِ التي بينَ النجومِ قصيدةٌ وبكِ الجمالُ تزيّنَ واستنارُ يا مَن إذا ذُكرَ الجمالُ فإنني ألقى بوجهِكِ كلَّ ما أختارُ [المقطع الثاني] والشمسُ حينَ رأتْ جبينَكِ أشرقتْ وكأنّها من نورِهِ تستعارُ والريحُ تحملُ من شذاكِ قصيدةً في كلِّ ناحيةٍ لها تذكارُ والوردُ إن نظرتْ إليهِ عيونُكِ أطرقَ حياءً واستحى آذارُ يا زهرةً نبتتْ على شُرفاتِ قلبي حتى غدا من عطرِها الإزهارُ أحصيتُ عمري قبلَ يومِ لقائِنا فإذا السنينُ مريرةٌ وأعمارُ فلما أتيتِ تغيّرتْ أيّامُهُ وصارَ كلُّ حسابِ عمريَ دارُ [المقطع الثالث] أهواكِ، لكنْ لا أبيعُ كرامتي فالحبُّ عندَ الأحرارِ لا يُستعارُ وأصونُ قلبي أن يكونَ أسيرَ من جعلَ الوفاءَ لديهِ محضَ خيارُ قد كنتُ في حربِ الهوى متجلّدًا حتى أتى صوتُ الحنينِ فثارُ وأنا الذي أمضي إلى ساحِ الوغى متسلّحًا بالعزمِ والإصرارِ لكنْ أمامَ عيونِكِ انكسرتْ يدي وسقطَ السيفُ وانحنى الجبّارُ فالحربُ حربُكِ والسلاحُ قصائدي والقلبُ ميدانٌ وأنتِ النارُ [اللازمة] يا مَلِكَةَ الأكوانِ يا سرَّ الهوى يا مَن لها في خاطري أقدارُ إن غبتِ عن عيني فأنتِ قصيدتي وبكلِّ حرفٍ من هواكِ نهارُ [مقطع العتاب] يا عمُّ، إنّي ما حملتُ إليكَ من عتبِ السنينِ سوى فؤادٍ حارُ ما كنتُ أطلبُ غيرَ بابٍ بالرضا فأُغلقَ البابُ واستُبيحَ قرارُ أتيتُ أحملُ في يدي صدقَ الهوى فإذا بطريقِ الوصلِ وهوَ جدارُ ما كان ذنبي أن قلبي قد رأى فيها الجمالَ وأنني مُختارُ أكنتَ تدري أن خلفَ ملامحي قلبًا على فقدِ الحبيبةِ يُغارُ؟ أكنتَ تدري أن منعَك وصلَنا قد خلّفَ في صدرِ المحبِّ شرارُ؟ فرّقتَ بينَ اثنينِ كانَ رجاؤهما بيتًا من الآمالِ فيهِ جوارُ وأخذتَ من بينِ الضلوعِ حبيبةً كانتْ لروحيَ موطنًا وديارُ [الجسر] واليومَ لا أرجو تبدّلَ موقفٍ فالجرحُ بعدَ مضيِّه لا يُستعارُ لكنْ سأرفعُ كفَّ قلبي للذي لا يظلمُ المظلومَ وهوَ غفّارُ وأقولُ: يا ربّي وأنتَ شهيدُنا أنتَ العليمُ بما خفيَ واستتارُ إن كان في وصلي بها خيرٌ لنا فافتحْ لنا بابًا بهِ الأنوارُ وإن كان في هذا الفراقِ حكمةٌ فامنحْ فؤاديَ صبرَهُ يا ستّارُ [الخاتمة] أشكوكَ يا ربّي فليسَ لغيرِكَ الـ شكوى وأنتَ على الخلائقِ ستّارُ أشكوكَ حرمانًا أتى من غيرِ ما ذنبٍ وأنتَ العادلُ الجبّارُ فاحكمْ بحكمِكَ لا بحكمِ عواطفي أنتَ الحكيمُ وأنتَ ليَ المختارُ إن كان لي فيها نصيبٌ فاجمعِ الـ قلبينِ فالآمالُ منك تُدارُ وإن لم يكنْ فامنحْ فؤاديَ جبرَهُ واجعلْ فراقَ الأمسِ فيهِ نهارُ هذا محمودُ العلواني حينَ أحبَّ جعلَ القصيدةَ للوفاءِ شعارُ